مكي بن حموش

6296

الهداية إلى بلوغ النهاية

يا فلان ، ألغير اللّه كنت تعمل ؟ « 1 » . قال السدي : الدين هنا التوحيد « 2 » . وروى أبو هريرة أن رجلا قال : يا رسول اللّه ، إني أتصدق بالشيء ، وأصنع الشيء أريد به وجه اللّه وثناء الناس ( ! ) فقال النبي « 3 » : " والذي نفسي بيده ، لا يقبل اللّه تعالى شيئا شورك فيه ، ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » : أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ « 5 » . قال قتادة : إلا للّه الدين الخالص : شهادة إلا إله ألا اللّه « 6 » . ثم قال : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ، أي : من دون اللّه آلهة يتولونهم ويعبدوهم من دون اللّه يقولون : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى أي : قربة « 7 » شفاعتهم لنا . وفي قراءة أبيّ : " ما نعبدكم « 8 » " . وفي قراءة ابن مسعود : " قالوا ما نعبدهم " « 9 » .

--> ( 1 ) روي هذا عن عمر ، وفيه زيادة في جامع البيان 23 - 122 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 23 - 122 . ( 3 ) ( ح ) : " النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا للّه الدين الخالص " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) قال السيوطي في الدر المنثور : " أخرجه ابن مردويه عن يزيد الرقاشي " 7 - 211 ، وانظر : إعراب النحاس 4 - 4 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 - 122 والمحر الوجيز 14 - 58 . ( 7 ) ( ح ) : " قربت " . ( 8 ) " يقولون : ما نعبدهم . . وفي قراءة أبي : ما نعبدكم " : في طرة ( ع ) . وانظر : جامع البيان 23 - 122 ، ومعاني الزجاج 4 - 344 ، والمحرر الوجيز 14 - 59 ، وجامع القرطبي 15 - 234 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 23 - 122 ، وجامع القرطبي 15 - 233 .